المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
211
أعلام الهداية
فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني عنها ، فلما ودعته قال لي : يا حماد إذا أشكل عليك شيء من امر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم الحسني واقرئه مني السلام « 1 » . ودلّت هذه الرواية على فقهه وعلمه . ج - عرض عقيدته على الهادي ( عليه السّلام ) : وتشرف السيد الجليل عبد العظيم بمقابلة الإمام الهادي ( عليه السّلام ) فعرض على الإمام أصول عقيدته وما يدين به قائلا : « يا ابن رسول اللّه اني أريد ان اعرض عليك ديني فإن كان مرضيا ثبتّ عليه . . » . فقابله الإمام مبتسما وقال له : « هات يا أبا القاسم » . وانبرى عبد العظيم يعرض على الإمام المبادئ التي آمن بها قائلا : « اني أقول : ان اللّه تبارك وتعالى ليس كمثله شيء ، خارج عن الحدين ، حد الإبطال وحد التشبيه ، وانه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الاعراض والجواهر ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه . وان محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين ، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة ، وان شريعته خاتمة الشرايع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة ، وأقول : ان الإمام والخليفة ، وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم أنت يا مولاي » . والتفت إليه الإمام فقال : « ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ » .
--> ( 1 ) معجم الرجال الحديث : 11 / 53 .